تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَيُسَلِّمُ بَعْدَ الرَّابِعَةِ»؛ لحديثِ ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه قال: «كانَ النَّبيُّ ﷺ يَفْعَلُ التَّسليمَ على الجِنازةِ مِثْلَ التَّسليمِ في الصَّلاةِ» (١).

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَيُدْفَنُ فِي لَحْدٍ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ»؛ لحديثِ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ رضي الله عنه أنه قالَ في مَرَضِ مَوْتِه: «الْحَدُوا لي لَحْدًا، وانْصِبُوا عليَّ اللَّبِنَ نَصبًا؛ كما صُنِعَ برسولِ اللهِ ﷺ» (٢).

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَيُسَلُّ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ بِرِفْقٍ»؛ لحديثِ أبي إسحاقَ السَّبيعيِّ أنَّ الحارثَ أوصى أنْ يُصَلِّيَ عليه عبدُ اللهِ بنُ يَزيدَ الخَطْميُّ الصَّحابيُّ رضي الله عنه، فصلَّى عليه، ثمَّ أَدْخَلَه القبرَ مِن قِبَلِ رِجْلَيِ القَبْرِ، وقال: «هذا مِنَ السُّنَّةِ» (٣).

فيكونُ رأسُ الميِّتِ عندَ رِجْلِ القبرِ، ثم يُسَلُّ في القبرِ مِن قِبَلِ رأسِه سَلًّا رفيقًا.

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَيَقُولُ الَّذي يُلَحِّدُهُ: بِسْمِ اللهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ»؛ لحديثِ ابنِ عمرَ رضي الله عنهما أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ إذا وَضَعَ الميِّتَ في القبرِ قال: «بِسْمِ اللهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ» (٤).

(١) رواه البيهقيُّ في «السُّنن الكبرى» (٦٧٨٠)، وسندُه جيِّدٌ؛ كما قال النَّوويُّ رحمه الله في «خُلاصة الأحكام» (٣٥٠٧).

(٢) رواه مسلم (٩٦٦)، و«اللَّحدُ»، هو: الشَّقُّ في جانبِ القبرِ.

(٣) رواه أبو داود (٣٢١١)، والبيهقيُّ (٦٨٤٤)، وقال: «هذا إسنادٌ صحيح».

(٤) رواه أحمد (٤٨١٢)، وأبو داود (٣٢١٣)، والترمذي (١٠٤٦)، وابن ماجه (١٥٥٠)، وابن حبَّان (٣١٠٩).

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريبص ١٢٤