تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أرادَ الفريضةَ نَزَلَ فاسْتَقْبَلَ القِبلةَ» (١).

ولحديثِ ابنِ عمرَ رضي الله عنهما: «كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُسَبِّحُ على راحلتِهِ قِبَلَ أيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ، ويُوتِرُ عليها، غَيْرَ أنَّه لا يصلِّي عليها المكتوبةَ» (٢).

«فَصْلٌ»

في أركانِ الصَّلاة

الرُّكنُ في اللُّغة: جانبُ الشَّيءِ.

وفي الاصطلاحِ: هو ما تَتَوَقَّفُ عليه صِحَّةُ العبادةِ وهو جزءٌ منها.

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَأَرْكَانُ الصَّلَاةِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رُكْنًا»، وأجمعُ أدِلَّةِ أركانِ الصَّلاة؛ حديثُ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ المسجدَ، فَدَخَلَ رجلٌ فصلَّى، ثمَّ جاءَ فَسَلَّمَ على رسولِ اللهِ ﷺ، فَرَدَّ رسولُ اللهِ ﷺ السَّلامَ، وقال: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، فَرَجَعَ الرَّجلُ فصلَّى كما كانَ صلَّى، ثم جاءَ إلى النَّبيِّ ﷺ فَسَلَّمَ عليه، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ»، ثمَّ قال: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، حتَّى فَعَلَ ذلك ثلاثَ مرَّاتٍ، فقال الرَّجلُ: والَّذي بعثَكَ بالحقِّ ما أُحْسِنُ غيْرَ هذا، عَلِّمْني، فقال ﷺ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ

(١) رواه البخاري (٣٩١).

(٢) رواه البخاري (١٠٤٧)، ومسلم (٧٠٠)، وقوله: «يسبح»؛ أي: يصلي.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريبص ٧١