تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو سعيدٍ الخدريُّ رضي الله عنه: «كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ يوَم الفطرِ والأضحى إلى المصلَّى، فأوَّلُ شيءٍ يبدأُ به الصَّلاةُ، ثم يَنصرفُ، فيقومُ مقابلَ النَّاسِ، والناسُ جلوسٌ على صفوفِهِم، فيَعِظُهم ويوصيهم ويَأْمُرُهُم» (١).

وروى جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضي الله عنهما: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ خَرَجَ يومَ فطرٍ أو أضحى، فَخَطَبَ قائمًا، ثم قَعَدَ قَعدةً، ثم قامَ» (٢).

وروى الشَّافعيُّ عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُتبةَ رحمه الله قال: «السُّنَّةُ في التَّكبيرِ يومَ الأضحى والفطرِ على المنبرِ قبْلَ الخطبةِ أنْ يبتدئَ الإمامُ قبْلَ أنْ يَخْطُبَ، وهو قائمٌ على الِمنبرِ؛ بتسعِ تكبيراتٍ تترى، لا يَفْصِلُ بينها بكلامٍ، ثمَّ يَخْطُبُ، ثم يَجْلِسُ جَلسةً، ثمَّ يَقومُ في الخُطبةِ الثَّانيةِ؛ فَيَفْتَتِحُها بسبعِ تكبيراتٍ تَتْرَى؛ لا يَفْصِلُ بينها بكلامٍ ثمَّ يَخْطُبُ» (٣).

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَيُكَبِّرُ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ لَيْلَةِ الْعِيدِ، إِلَى أَنْ يَدْخُلَ الْإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ، وَفِي الْأَضْحَى: خَلْفَ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ مِنْ صُبْحِ يَوْمِ عَرَفَةَ إِلَى الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ

(١) رواه البخاري (٩٣١)، ومسلم (٨٨٩).

(٢) رواه ابن ماجه (١٢٨٩)، وقال: شمسُ الحقِّ العظيم آبادي في «عَوْن المعبود» (٤/ ٤): «وسَنَدُه ضعيفٌ، فيه إسماعيلُ بنُ مُسْلِمٍ، وأبو بحرٍ؛ وهما ضعيفان، قال النَّوويُّ في الخلاصةِ: وما رُوِيَ عن ابنِ مسعودٍ أنه قال: السُّنَّةُ أنْ يَخْطُبَ في العيدِ خُطْبَتَيْنِ يَفْصِلُ بينهما بجلوسٍ ضعيفٍ؛ غيرَ متَّصلٍ، ولم يَثْبُتْ في تكريرِ الخُطبةِ شيءٌ، والمعتمَدُ فيه القياسُ على الجُمعةِ».

(٣) «الأُم» (١/ ٢٧٣)، و«تترى»؛ أي: متتالية.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريبص ١١٠