تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأمر يقتضي الوجوب؛ ولكنْ دليلُ عدمِ الوجوبِ؛ حديثُ طلحةَ بنِ عُبيدِ اللهِ رضي الله عنه أنَّ أعرابيًّا جاءَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ فقال: يا رسولَ اللهِ، أَخْبِرْني ماذا فَرَضَ اللهُ عليَّ مِنَ الصَّلاةِ؟ فقالَ ﷺ: «الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ» (١).

ووقتُها يبدأُ مِن ارتفاعِ الشَّمسِ قِيدَ رُمْحٍ إلى الزَّوالِ.

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَهِيَ: رَكْعَتَانِ، يُكَبِّرُ فِي الْأُولَى سَبْعًا سِوَى تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا سِوَى تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ»، يقولُ عمرُ بنُ الخطَّابِ رضي الله عنه: «صلاةُ الفطرِ ركعتانِ، وصلاةُ الأضحى ركعتانِ ... على لسانِ محمَّدٍ ﷺ» (٢).

وقال عمرُو بنُ عوفٍ المُزَنِيُّ رضي الله عنه: «كبَّر النَّبيُّ ﷺ في العيدينِ: في الأُولى سبعًا قبْلَ القراءةِ، وفي الآخرةِ خَمسًا قبْلَ القراءةِ» (٣).

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَيَخْطُبُ بَعْدَهَا خُطْبَتَيْنِ يُكَبِّرُ فِي الْأُولَى تِسْعًا، وَفِي الثَّانِيَةِ سَبْعًا»، يقولُ ابنُ عبَّاسٍ رضي الله عنهما: «خرجتُ مع النَّبيِّ ﷺ يومَ فطرٍ أو أضحى، فصلَّى ثمَّ خَطَبَ» (٤).

(١) رواه البخاري (٦٥٥٦).

(٢) رواه أحمد (٢٥٧)، والنسائي (١٤٢٠)، وابن ماجه (١٠٦٤)، وابنُ خُزيمة (١٤٢٥)، وابن حبَّان (٢٧٨٣).

(٣) رواه الترمذي (٥٣٦)، وقال: «حديثٌ حسن».

(٤) رواه البخاري (٩٣٢).

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب · الصفحة ١٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريبص ١٠٩