تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأمر بتوسعته فكان عثمان يركب على راحلته ويقوم على العمال وهم يعملون حتى يجيء وقت الصلاة فينزل فيصلي بهم، وربما قال في المسجد ونام فيه بالليل حتى جعل أعمدته من حجارة وفرش فيها الرضراض وبناه بالحجارة المنقوشة والساج وجعل له ستة أبواب.

قال أهل التاريخ: ثم انتقضت أذربيجان فغزاها سعيد بن العاص ففتحها، ثم غزا جرجان فافتتحها، ثم نقضت حلوان الصلح فافتتحها ابن عامر صلحا وعنوة.

وغزا ابن عامر في هذه السنة خوز فافتتحها وأصاب بها غنائم كثيرة، وافتتح كازرين والفيشجان من دار أبجرد، وافتتح أردشير خرة وهرب يزدجرد فاتبعه ابن عامر [و] مجاشع بن مسعود السلمي حتى نزل على السيرجان، ووجه ابن عامر زياد بن الربيع الحارثي على سجستان فافتتح زالق [ناشروذ].

ثم بعث زياد بن الربيع إبراهيم بن بسام وحاصر مدينة زرنج، فصالحوه على ألف وصيف، مع كل وصيف خاتم من ذهب.

قال أهل التاريخ:

وسقط خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم من يد عثمان رضي الله عنه في بئر أريس على ميلين من المدينة، وكان من أقل تلك الآبار ماء، فطلب فلم يوجد إلى الساعة.

المبعث والمغازي · الجزء ٢ · الصفحة ٨٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبعث والمغازيج ٢ · ص ٨٦٠