تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وغزا سعيد بن العاص طبرستان وذلك في السنة الثانية والثلاثين.

وفي السنة الثالثة والثلاثين جمع قارن جمعا كثيرا بباذغيس وأقبل بأربعين ألفا، فقام بأمر المسلمين عبد الله بن خازم السلمي فلقي قارن في أربعة آلاف، فقتل قارن وهزم أصحابه وأصابوا سبيا كثيرا.

ثم بعث ابن عامر عبد الرحمن بن سمرة إلى سجستان فصالحه صاحب زرنج، وأقام عبد الرحمن وغزا معاوية حصن المرأة من بلاد الروم ناحية ملطية.

وغزا عبد الله بن سعد بن أبي سرح الصواري من أرض مصر وقتل منهم مقتلة عظيمة، وذاك أن المسلمين وعدوهم جميعا كانوا في البحر فالتقوا فاقتتلوا قتالا شديدا من غير رمي بالسهم ولا طعن بالرمح إنما كان الضرب بالسيف أو الطعن بالخنجر حتى قتل من الروم الخلق الكثير وانصرف المسلمون غانمين.

AUTO فصل

قال أهل التاريخ: وفي السنة الخامسة والثلاثين خرج جماعة من أهل مصر إلى عثمان رضي الله عنه يشكون ابن أبي سرح ويتظلمون منه، فكتب إليه عثمان رضي الله عنه كتابا وهدده فيه فأبى ابن أبي السرح أن يقبل من عثمان ما أمره به، وضرب بعض من أتاه من قبل عثمان متظلما وقتل رجلا من المتظلمة، فخرج من أهل مصر سبعمائة رجل، فيهم أربعة من الرؤساء عبد الرحمن بن عديس وعمرو ابن الحمق الخزاعي وكنانة بن بشر الكندي وسودان بن حمران المرادي، فساروا حتى قدموا المدينة ونزلوا مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشكوا إلى أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في مواقيت الصلوات ما صنع بهم ابن أبي سرح، فقام طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه إلى عثمان رضي الله عنه وكلمه بكلام شديد وأرست إليه عائشة رضي الله عنها وقالت: قدم عليك هؤلاء القوم وسألوك عزل هذا الرجل فأبيت ذلك، وقد

المبعث والمغازي · الجزء ٢ · الصفحة ٨٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبعث والمغازيج ٢ · ص ٨٦٢