تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسلمون وقتل مسيلمة، اشترك وحشي بن حرب ورجل من الأنصار في قتله.

رماه وحشي بحربته وضربه الأنصاري بسيفه، فكان وحشي يقول: ربك أعلم أينا قتله، فلما فرغ المسلمون من مسيلمة وأتى خالدا الخبر خرج بمجاعة في الحديد ليدله على مسيلمة فكان يكشف القتلى له حتى مر بمحكم بن الطفيل وكان رجلا جسيما.

فقال خالد: هذا صاحبكم؟ قال: مجاعة لا، هذا والله أكرم منه، هذا محكم اليمامة، ثم دخلوا الحديقة وقلبوا القتلى، فإذا رويجل أخينس، فقال مجاعة: هذا صاحبكم قد فرغتم منه وإن جماهير الناس لفي الحصون، وقال: ويلك ما تقول؟

قال: والله إن ذلك لحق، فهلم أصالحك على قومي، فصالحه خالد على الصفراء والبيضاء ونصف السبي.

ثم قال مجاعة: أمضي إلى القوم فأعرض عليهم ما صنعت.

فانطلق إليهم ثم قال للنساء البسن الحديد ثم أشرفن على الحصون، ففعلن فرآهم خالد على الحصون فلما رجع مجاعة إلى خالد قال: إنهم لم يرضوا بما صالحتك عليه، تأخذ ربع السبي وتضع ربعا.

قال خالد: قد فعلت.

فلما فرغا دخلوا الحصون فإذا ليس فيها رجل واحد، إنما هم النساء والصبيان.

فقال خالد لمجاعة: خدعتني، قال: قومي.

ثم بعث أبو بكر رضي الله عنه إلى خالد بن الوليد بسلمة بن سلامة بن وقش يأمره أن لا يستبقي من بني حنيفة رجلا، فأتاه سلمة وفرغ خالد من الصلح، ثم إن خالدا بعث وفدا من بني حنيفة إلى أبي بكر رضي الله عنه فقدموا

المبعث والمغازي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبعث والمغازيج ٢ · ص ٧٨٤