تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع مسيلمة على النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رجع إلى قومه قال لهم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أشركه في الأمر فقتل ذلك اليوم أول من قتل، واقتتل المسلمون قتالا شديدا حتى انهزم المسلمون ودخل أصحاب مسيلمة فسطاط خالد بن الوليد فرعبلوا الفسطاط بالسيف.

وقال ثابت بن قيس بن شماس للمسلمين: بئس ما عودتم أنفسكم يا معشر المسلمين، اللهم إني أبرأ إليه مما يصنع هؤلاء المسلمون.

ثم أخذ سيفه فجالد به حتى قتل.

ورأى زيد بن الخطاب رضي الله عنه انكشاف المسلمين فقدم وقاتل حتى قتل، وقام البراء بن مالك أخو أنس بن مالك رضي الله عنه، وكان البراء فيما يقال إذا حضر البأس أخذه الانتفاض حتى يتعد عليه الرجال ثم يبول في سراويله، فإذا بال ثار مثل السبع.

فلما رأى ما يصنع المسلمون من الانكشاف وما رأى من أهل اليمامة أخذه الذي كان يأخذه حتى تعد عليه الرجال فلما بال وثب فقال: أين يا معشر المسلمين أنا البراء بن مالك هلموا إلي، فاجتمع عنده جماعة من المسلمين فقاتل القوم قتالا شديدا حتى خلصوا إلى محكم اليمامة وهو محكم بن الطفيل فلما بلغه القتل قال: يا معشر بني حنيفة: الآن والله تستحقب الكرائم غير رضيات وينكحن غير حظيات، فما كان عندكم من حسب فأخرجوه.

ثم تقدم فقاتل قتالا شديدا، فرماه عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما بسهم فوضعه في نحره فقتله، وزحف المسلمون حتى ألجؤوهم إلى الحديقة وفيهم مسيلمة، فقال البراء بن مالك: يا معشر المسلمين ألقوني عليهم في الحديقة، فقال الناس: لا تفعل يا براء، فقال: والله أفعل، فاحتمل حتى أشرف على الجدار فاقتحم فقاتلهم حتى فتحها الله للمسلمين، فدخل عليهم

المبعث والمغازي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبعث والمغازيج ٢ · ص ٧٨٣