من شيم ومذاهب الصالحين والأخيار أن يهتضموا أنفسهم وأن يسوغوا من حقوقهم.
وقد كان لأبي بكر رضي الله عنه برسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حين يقول:
ليس لأحد أن يقول أنا خير من يونس بن متى.
وهو صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم أحمرهم وأسودهم.
وقال سفيان بن عيينة: بلغنا عن الحسن البصري أنه ذكر قول أبي بكر رضي الله عنه هذا ثم قال: بلى والله إنه لخيرهم، ولكن المؤمن يهضم نفسه.
قال أهل التاريخ:
ثم ظهر طليحة في أرض بني أسد ومالت معه فزارة فيها عيينة بن حصن مرتدين عن الإسلام، وتربص بنو عامر ينظرون الوقعة بين المسلمين وبين
المبعث والمغازي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧٤