تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الله» فنهاهم النبي- صلى الله عليه وسلم -

وقال: إنّ الله هو السلام، فقولوا: «التحيات لله» فعرفت خديجة لصحة فهمها أنّ الله لا يُردُّ عليه السلامُ كما يُرد على المخلوقين، لأنّ السلام اسم من أسماء الله، وهو أيضاً دعاء بالسلامة وكلاها لا يصلح أن يرد به على الله، فكأنها قالت: كيف أقول: «‍- عليه سلام -» والسلام اسمه ومنه يطلب ومنه يحصل، فيستفاد منه أنه لا يليق بالله إلا الثناء عليه، فجعلت مكان رد السلام عليه الثناء عليه ثم غايرت بين ما يليق بالله وما يليق بغيره، فقالت: وعلى جبريل السلام ثم قالت: «وعليك السلام» ويستفاد منه رد السلام على من أرسل السلام وعلى من بلغه، والذي يظهر أنّ جبريل كان حاضراً عند جوابها فردّت عليه وعلى النبي- صلى الله عليه وسلم -مرتين، مرة بالتخصيص ومرة بالتعميم، ثم أخرجت الشيطان ممن سمع لأنه لا يستحق الدعاء بذلك، قيل: إنما بلّغها جبريل‍- عليه سلام -من ربها بواسطة النبي- صلى الله عليه وسلم -احتراماً للنبي‍صوكذلك وقع له لما سلم على عائشة لم يواجهها بالسلام بل راسلها مع النبي- صلى الله عليه وسلم -، وقد واجه مريم بالخطاب فقيل: لأنها نبية،

إني رزقت حبها · الصفحة ٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إني رزقت حبهاص ٩٢