جبريل، فتوضأت كما توضأ لها رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، ثم صلى بها رسول الله- صلى الله عليه وسلم -كما صلى به جبريل، فصلت بصلاته [104].
وقد علق السهيلي (581 هـ) على هذا بقوله: «وهذا الحديث مقطوع في (السيرة)، ومثله لا يكون أصلاً في الأحكام الشرعية، ولكنه قد روي مسنداً إلى زيد بن حارثة - يرفعه- غير أن هذا الحديث المسند يدور على عبد الله بن لهيعة وقد ضُعِّف، ولم يخرج عنه مسلم ولا البخاري؛ لأنه يقال: إن كتبه احترقت، فكان يحدث من حفظه» إلى أن قال: «فالوضوء على هذا الحديث مكِّيٌّ بالفرض، مدنيٌّ بالتلاوة، لأن آية الوضوء مدنية، وإنما قالت عائشة: فأنزل الله تعالى آية التيمم، ولم تقل: آية الوضوء، وهي هي؛ لأن الوضوء قد كان مفروضاً قبل، غير أنه لم يكن قرآناً يُتلى، حتى نزلت آية المائدة [105].
وروى الحافظ البيهقي في «شعب الإيمان» عن عبد الأعلى التيمي أنه قال: قالت خديجة بنت خويلدل: يا رسول الله! ما أقول وأنا أطوف بالبيت؟ قال: