تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: عند رسول الله ﷺ؛ ليقبلهما (بأم سلمة) أم المؤمنين رضي الله عنها، فكلمته أم سلمة، فقالت: يا رسول الله؛ ابن عمك، وابن عمتك وصهرك، قال: «لا حاجة لي بهما؛ أمّا ابن عمي.. فهتك عرضي، وأمّا ابن عمّتي وصهري.. فهو الذي قال لي بمكة ما قال» يعني قوله: والله؛ لا آمنت بك حتى تتّخذ سلّما إلى السماء، فتعرج فيه وأنا أنظر، ثمّ تأتي بصكّ وأربعة من الملائكة، يشهدون أنّ الله أرسلك، فقالت له أم سلمة: لا يكن ابن عمك وابن عمتك أشقى الناس بك.

وقال عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه لأبي سفيان فيما حكاه أبو عمر: (ائت رسول الله ﷺ من قبل وجهه فقل له ما قال إخوة يوسف ليوسف: قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ فإنّه لا يرضى أن يكون أحد أحسن منه قولا، ففعل ذلك أبو سفيان، فقال له ﷺ: «لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ») .

خروج الرسول ﷺ إلى مكة بجيشه:

هذا: ولمّا رجع أبو سفيان إلى مكة ولم ينل مطلوبه، وقبل عليه الصلاة والسلام عذر حاطب في كتابه لأهل مكة..

خرج قاصدا مكة لعشر مضين من رمضان بعد العصر سنة ثمان، وهو صائم والناس معه صيام، ولمّا بلغ الكديد- ماء

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٦١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلمص ٦١٣