تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٥) غزوة ذات الرقاع

قال الزّرقانيّ: (بكسر الراء بعدها قاف، فألف، فعين مهملة: جمع رقعة بضمها، وهي غزوة محارب «١»، وغزوة بني ثعلبة، وغزوة بني أنمار، وغزوة صلاة الخوف، وغزوة الأعاجيب، وقول البخاريّ: (وهي غزوة محارب بن خصفة بن ثعلبة بن غطفان) وهم؛ لاقتضائه أنّ ثعلبة جد لمحارب، وليس كذلك، كما عند ابن إسحاق وغيره، فصوابه: وبني ثعلبة بواو العطف؛ فإنّ غطفان هو ابن سعد بن قيس عيلان، ومحارب بن خصفة بن قيس عيلان، فمحارب وغطفان أبناء عم، فكيف يكون الأعلى منسوبا إلى الأدنى؟! وفي قوله: (ثعلبة بن غطفان) نظر أيضا، والأولى ما عند ابن إسحاق: (وبني ثعلبة من غطفان)، بميم ونون، قاله الحافظ، ونبّه على ذلك أبو علي الجيّاني في أوهام الصحيح) .

قال اليعمريّ: (سمّيت بذلك لأنّهم رقّعوا فيها راياتهم؛ ويقال: ذات الرقاع، شجرة بذلك الموقع، وقيل: لأنّ أقدامهم نقبت، فكانوا يلفون عليها الخرق) اهـ

قلت: وهذا هو الأصحّ، لما رواه البخاريّ ومسلم عن

(١) قال في «الفتح»: (جمهورهم على أنّ غزوة ذات الرقاع هي: غزوة محارب، وجزم به ابن إسحاق) .

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٣٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلمص ٣٤٠