تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبدر الأولى بإثر ناهب ... سرح المدينة مغذّ هارب

كرز بن جابر وبعد استنقذا ... لقاحه ممّن عليه استحوذا

قال ابن كثير: (اللهم إلّا أن يكون المراد غزاة شهدها مع النّبيّ ﷺ زيد، فلا ينافي أن يكون قبلها غيرها لم يشهدها زيد) وهذا نقله في «الفتح» عن ابن التّين، وقال: إنّه محتمل، والله أعلم.

(٤) غزوة بدر الأولى

(ف) بعد العشيرة (بدر الأولى) لأنّه ﷺ لمّا رجع من العشيرة.. لم يقم بالمدينة إلّا ليالي لا تبلغ العشر، حتى أغار كرز بن جابر على سرح المدينة، كما قال:

(بإثر) أي: عقب (ناهب سرح المدينة) بإضافة ناهب لسرح، وهو الإبل والمواشي التي تسرح للرعي (مغذ) بالغين المعجمة: مسرع في سيره، يقال: أغذ السير، إذا أسرع، وقوله: (هارب) صفة ثانية لناهب، وهو المسرع خوفا، ويبدل من ناهب قوله: (كرز بن جابر) الفهري، فهو بالجر.

وحاصل ذلك: أنّه لما أغار كرز بن جابر على سرح المدينة.. خرج ﷺ في طلبه في جمادى الآخر.. حتى بلغ واديا يقال له: سفوان، من ناحية بدر، فلم يدرك كرزا، واستعمل على المدينة زيد بن حارثة، وحمل

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلمص ١٠٢