تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقبّحوا لك وصلي ... وزيّنوا لك هجري

فليفعلوا ما أرادوا ... فإنّهم أهل بدر

(لذاك) أي: لأجل ما ذكر من الكتاب الذي كتبه الله، وقدّره لمن شهد بدرا (ما شهدها) أي: الغزوة رجل (منافق): وهو من أظهر الإيمان وأسرّ الكفر؛ لئلّا يدخل في صفتهم الخطيرة.

قال في «روض النّهاة»: (واعتذر عن ثعلبة بن حاطب، ومعتّب بن قشير، والحارث بن سويد، بأنّهم شهدوا بدرا، وخرج معهم يومئذ رجلان من الأنصار: حبيب «١» بن إساف، وآخر لم يسمّ وهما لم يسلما قبل، فقال لهم النّبيّ ﷺ: «أسلمتما؟» قالا: لا، قال: «فأين تريدان؟» قالا: نقاتل مع قومنا، قال: «إنّا لا نستعين بمشرك، فإمّا أن تسلما، وإمّا أن ترجعا إلى بلدكما» فأسلما، وشهدا بدرا، رضي الله عنهما) .

قلت: وفي حديث حارثة- الآتي ذكره في المستشهدين من الأنصار في هذا اليوم- ما ينبّه على عظيم فضل من شهد بدرا؛ فإنّ حارثة هذا كان في النظّارة من بعيد، ولم يكن في

(١) حبيب بن إساف: بكسر الهمزة، وقد تبدل ياء: أوسي، ذكره في «الإصابة» وفي «الشامية» اهـ

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلمص ١٦٢