تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غزوهم، فبعث ﷺ إلى حاطب، فاعتذر، فقال عمر: دعني يا رسول الله أضرب عنقه، فقد نافق-:

«يا عمر «١»؛ إنّه قد شهد بدرا، وما يدريك لعلّ الله اطّلع على أهل بدر فقال لهم: اعملوا ما شئتم؛ فقد غفرت لكم» .

وروى الإمام أحمد وأبو داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ: «إنّ الله اطّلع على أهل بدر فقال:

اعملوا ما شئتم؛ فقد غفرت لكم» .

واعلم: أنّه ليس في ذلك الترخيص لهم في فعل المعاصي، بل المعاصي إذا أتوها.. فهي معاص في حكم الشرع، لا مباحات، ولكن لا يترتب عليها العقاب في الآخرة بل في الدنيا، فقد ثبت في مسند الإمام أحمد من حديث جابر: «لن يدخل النار رجل شهد بدرا، والحديبية» فهم ناجون في حكم الآخرة، ولا دلالة في الحديث على أنّه لا يقام عليهم الحد؛ فقد أقام عليه الصلاة والسلام الحدّ على مسطح، وهو بدريّ، وعمر بن الخطاب على قدامة بن مظعون الحد لما شرب الخمر.

لطيفة:

اقتبس الحديث المذكور بعض الأدباء فقال في محبوب يسمّى بدرا:

يا بدر أهلك جاروا ... وعلموك التّجرّي

(١) مقول لقوله: (قال ﷺ لعمر) .

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلمص ١٦١