قال الدكتور فتحي عبد الكريم وهو يعرض نظرية "بودان ":
[والخاصية الأساسية لهذه السيادة أو السلطة المطلقة في نظر بودان تكمن في وضع القوانين – سلطة التشريع – دون موافقة الرعايا] (1)
ولقد نقل الدكتور فتحي عبد الكريم هذا الكلام الأخير عن "بردو" في كتابه (مطوَّل العلوم السياسية) , فقال في الهامش ما نصه: (بردو: مطوَّل العلوم السياسية ج2 , المرجع السابق ص 182,183 حيث ينقل عن بودان قوله:"إن سلطة التشريع تتضمن كل الحقوق والسلطات التي تخولها السيادة بحيث يمكن القول بأن السيادة هي سلطة عمل وإنهاء القوانين. راجع في ذلك أيضا:
- مارسيل بريللو: تاريخ الفكر السياسي , المرجع السابق ص 278.
د. طعيمة الجرف: النظريات والنظم السياسية ومبادئ القانون الدستوري – المرجع السابق ص 65 هامش 1] (2)
فإلى كل الجهال والمنافقين الذين يحاولون تزوير الحقائق وتغيير المناطات نفقأ عين بجاحتهم بهذه الحقيقة: أن أهم ما في السيادة هو إعطاء سلطة التشريع للبشر , سواء كان هذا البشر قسيس أو ملك أو شعب , ومن أسف أن نقول أو شيخ!!
إن صاحب النظرية نفسه يقول: (السيادة هي سلطة عمل وإنهاء القوانين) , وهذه خاصية الرب سبحانه , من نازعه فيها فقد كفر.
إن الذين يزورون الحقائق ويفتنون عباد الله المؤمنين , لهم تجار فتن وأرباب ضلالة , ليخزينّهم الله في الدنيا قبل الآخرة مالم يتوبوا ويرجعوا إلى الله سبحانه وتعالى.
وعلى الشباب المسلم أن يعرف هذه الحقيقة وهي أن السيادة تعني منازعة الله عز وجل في ألوهيته , وتعني أن يكون التحليل والتحريم حق للبشر وليس لله.
ولقد جاء "هوبز" على شاكلة "بودان" , فهم وإن اختلفوا في المقدمات , فقد اتفقوا في النتائج , ولكن
(1) "الدولة والسيادة: 77".
(2) " الدولة والسيادة: 77 - 78".