((كفريات القانون المصري القائم))
تقديم القانون الفرنسي الإباحي على الشريعة الإسلامية:
استباح القانون المصري الصادر عام 1949 والحاكم إلى يومنا هذا المحرمات القطعية في الشريعة الإسلامية , حيث أن واضعوه لم يحفلوا بالشريعة ولم يأبهوا لها ولم يعيروها اهتماما , وكانت عينهم على القانون الفرنسي فقط , وهو قانون إباحي لا يؤمن بالفضائل ولا يحترمها , وكانت اللجنة التي قامت على وضع القانون المدني والجنائي مُشكَّلة من اليهود والنصارى الأجانب , ومعهم رجلين فقط من مصر هما: "عبد الرزاق السنهوري" , و "صبري أبو علم".
وكان "السنهوري" مع المسيو "لامبير" النصراني الفرنسي الشهير , هما القائمان على وضع القانون المدني , وكان صبري أبو علم واثنان من نصارى أوروبا هما القائمان على وضع القانون الجنائي , ومن قبلهما كانت هناك لجنة مُشكَّلة من تسعة , سبعة منهم من النصارى الأوروبيين ,
ويأخذك العجب أن يقوم النصارى المستعمرون على وضع تشريع يحكم المسلمين وبإرادة المسلمين , وسوف نكتب نبذةً تاريخية عن اللجنة التي وضعت هذا القانون , ليتبين لشباب المسلمين في مصر أن هذا القانون وضعه نصارى مستعمرون ملحدون لا يؤمنون بالفضائل ..
هذا في المجمل , فتعالوا بنا إلى التفصيل , ولنقف مع مثال واحد , وهو "الزنا" , الذي استحله القانون المصري الذي لا يؤمن بالفضائل ولا يحميها ولا يحترمها ,
فمن أين استقى القانون المصري هذه الفلسفة البشرية في وضع هذا التشريع؟
يقول الدكتور المستشار "عبد الحميد الشواربي" , وهو من أكبر شُرّاح القانون الجنائي في مصر والعالم العربي:
[لم يضع القانون الوضعي تعريفاً للزنا , وإنما حدده الشُرَّاح بعبارات وصِيَغ مختلفة. فالقانون المصري في تنظيمه الحالي لأحكام جريمة الزنا بالمواد من 273 – 277 , قد استقى فكرته في التجريم , وفي وضع الغالب من شروطه وإجراءاته وأدلته عن المواد من 336 إلى 369 من قانون العقوبات الفرنسي , وعلى هدى من هذه النصوص يمكن أن نقرر أن محل الحماية الجنائية في هذه الجريمة , ليس حماية الفضيلة في