تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثاني نظرية الحق الإلهي غير المباشر - المرحلة الوسط بين دولة الكنيسة والدولة العلمانية المجردة

كانت الكنيسة تحكم بما ادعته كذباً وزرواً وظلماً من الحق الإلهى المباشر , ولم يكن حكم الكنيسة يمتّ بصلة إلى حكم الله في شيء كما مرّ بنا , ولكنها هكذا ادّعت ومارست الظلم والطغيان والتجبر والتكبر باسم الحق الإلهي , والله بريء منها ومن فعالها, وكانت ردّة الفعل العكسية القوية - والتي أشرنا إليها فيما سبق - وقد تمخضت ردة الفعل هذه عن توجه جديد ظهرت بداياته على يد القسيس الشهير "توما الإكويني " , وقد عرف توما الإكويني الإسلام عن طريق الترجمة , ودرس شرائعه , مما ترك أثرا على أفكاره , ولكن غشاوة الجاهلية الوثنية التي تربى ونشأ فيها منعته عن الإهتداء إلى الإسلام , ولكنه لم يُسلِّم لدعوى الكنيسة بالحق الإلهي , ورأى أن ذلك باطل من القول وزوراً , فذهب يدعو إلى مبدأ جديد عرف في أوروبا باسم (الحق الإلهي غير المباشر).

إعلام المسلمين بحقيقة الدستور والقوانين · الصفحة ٢٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعلام المسلمين بحقيقة الدستور والقوانينص ٢٠١