# أن "أغزيت" حمل ماضيه على مضارعه، وهنا حمل المضارع على الماضي. وإذا كانوا قد أعلوا اسم الفاعل لاعتلال الفعل مع اختلاف جنسهما؛ فإعلال الماضي للمضارع، والمضارع للماضي، كان ذلك أجدر.
وأما "يشأيان"، فقد قلبوا الواو ياء مع أنها لم تقلب في الماضي, لأنك تقول: "شأوت"، ولم ينكسر ما قبل الواو في المضارع، وذلك من قبل أن الماضي "فعل" بالفتح. و"فعل" مفتوح العين لا يأتي مضارعه على "يفعل" بالفتح، وإنما فتح لمكان حرف الحلق فصار الفتح عارضا، فعومل على الأصل. ونظيره "يسع"، و"يطأ" فتحوا العين لمكان حرف الحلق، وتركوا الفاء التي هى الواو محذوفة على الأصل إذ كانت الفتحة عارضة. وقال أبو الحسن الأخفش: لما قالوا في المضارع: "يشأى" ففتحوا أشبه ما ماضيه "فعل" بالكسر لأن "يفعل" باب ماضيه "فعل"، فجرى مجرى "رضي" و"شقي"، فقالوا: "يشأيان"، كما قالوا: "يرضيان"، و"يشقيان".
وقالوا: "ملهيان" في تثنية "ملهى" وهو من الواو، لكنهم قلبوا الواو ياء حملا على الماضي، وهو "لهيت" عن الأمر. وكذلك "مصطفيان"، فقلبوا اللام ياء حملا على "يصطفي"، و"معليان" لأنه مفعول من "على يعلي"، والواو منقلبة في "يعلي"، وكذلك "مستدعيان"، فاعرفه.
AUTO فصل [مجيء الادغام بدل الإعلال]
قال صاحب الكتاب (¬1): وقد أجروا نحو: "حيي" وعيي", مجري "بقي" و"فني" فلم يعلوه, وأكثرهم يدغم فيقول "حي" و"عي" بفتح الفاء وكسرها كما قيل لي ولي في جمع ألوى قال الله تعالى: ﴿ويحيى من حيي عن بينة﴾ (¬2). وقال عبيد [من مجزوء الكامل]:
1361 - عيوا بأمرهم كما ... عيت ببيضتها الحمامه
* * *