ومن أصناف المشترك
AUTO حكم أوائل الكلم
فصل
قال صاحب الكتاب: تشترك فيه الأضرب الثلاثة, وهي في الأمر العام على الحركة, وقد جاء منها ما هو على السكون, وذلك من الأسماء في نوعين: أحدهما: أسماء غير مصادر, وهي: "ابن", و"ابنة" و"ابنم" و"اثنان" و"اثنتان" و"امرؤ" و"امرأة" و"اسم" و"است" و"ايمن الله" و"ايم الله".
* * *
قال الشارح: هذا الضرب مما يشترك فيه الاسم والفعل والحرف, لأن كل واحد منها يجوز أن يقع مبدوءا به، نحو: "زيد قائم"، و"قام زيد"، و"إن زيدا قائم"، فلذلك ذكره في المشترك.
واعلم أن الحرف الذي يبتدأ به لا يكون إلا متحركا، وذلك لضرورة النطق به، إذ الساكن لا يمكن الابتداء به، وليس ذلك بلغة، ولا أن القياس اقتضاه، وإنما هو من قبيل الضرورة، وعدم الإمكان. فقد ظن بعضهم أن ذلك من لغة العرب لا غير، وأن ذلك ممكن، وهو في لغة قوم آخرين. ولا ينبغي أن نتشاغل بالجواب عن ذلك, لأن سبيل معتقد ذلك سبيل من أنكر العيان وكابر المحسوس.
وقد جاءت ألفاظ بنوا أولها على السكون من الأسماء والأفعال، إلا أنهم زادوا في أولها همزة الوصل وسيلة إلى النطق بالساكن، إذ النطق بالساكن متعذر، وأصل ذلك الأفعال لتصرفها، وكثرة اعتلالها، والأسماء في ذلك محمولة عليها. وأما الأسماء، فعلى ضربين: أسماء غير مصادر، ومصادر. فالأسماء التي فيها همزة الوصل عشرة معدودة، وهي: ابن، وابنة، وابنم، بمعنى ابن، واثنان، واثنتان، وامرؤ، وامرأة، واسم، واست، وايمن الله، وايم الله، فهذه الأسماء لما أسكنوا أوائلها, ولم يمكنهم النطق بالساكن، اجتلبوا همزة الوصل، وتوصلوا بها إلى النطق لذلك الساكن.
فإن قيل: ولم أسكنوا أول هذه الأسماء حتى احتاجوا إلى همزة الوصل؟ قيل: