تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أصناف المشترك

AUTO زيادة الحروف

AUTO فصل [تعداد حروف الزيادة]

قال صاحب الكتاب: يشترك فيها الاسم والفعل, والحروف الزوائد هي التي يشملها قولك: "اليوم تنساه"، أو أتاه سليمان، أو سألتمونيها، أو السمان هويت. ومعنى كونها زوائد أن كل حرف وقع زائدا في كلمة فإنه منها لا إنها تقع أبدا زوائد. ولقد أسلفت في قسمي الأسماء والأفعال عند ذكر الأبنية المزيد فيها نبذا من القول في الحروف، واذكر ههنا ما يميز به بين مواقع أصالتها ومواقع زيادتها. * * *

قال الشارح: اعلم أن

AUTO زيادة الحروف

مما يشترك فيه الاسم والفعل؛ وأما الحروف فلا يكون فيها زيادة؛ لأن الزيادة ضرب من التصرف، ولا يكون ذلك في الحروف. فلما كانت الأسماء والأفعال تشترك في ذلك، ذكرها في المشترك. ومعنى الزيادة إلحاق الكلمة من الحروف ما ليس منها، إما لإفادة معنى، كألف "ضارب"، وواو"مضروب"، وإما لضرب من التوسع في اللغة، نحو ألف "حمار"، وواو"عمود"، وياء "سعيد".

وحروف الزيادة عشرة، وهي: الهمزة، والألف، والهاء، والياء، والنون، والتاء، والسين، والميم، والواو، واللام، ويجمعها "اليوم تنساه"، وكذلك "سألتمونيها"، ومثل ذلك: "السمان هويت". ويحكى أن أبا العباس سأل أبا عثمان عن حروف الزيادة، فأنشده [من المتقارب]:

هويت السمان فشيبنني ... وقد كنت قدما هويت السمانا (¬1)

فقال له: الجواب؟ فقال قد أجبتك مرتين، يعني: "هويت السمان". وإنما قال صاحب الكتاب: "السمان هويت"، فقدم "السمان"؛ لئلا تسقط الهمزة في الدرج، فتنقص عدة حروف الزيادة. فأما إذا ابتدأ بها فإن الهمزة ثابتة. وأما "وأتاه سليمان"،

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٥ · ص ٣١٤