بسم الله الرحمن الرحيم
AUTO القسم الثاني في الأفعال
AUTO فصل [تعريف الفعل]
قال صاحب الكتاب: الفعل ما دل على اقتران حدث بزمان, ومن خصائصه صحة دخول "قد"، وحرفي الاستقبال، والجوازم، ولحوق المتصل البارز من الضمائر، وتاء التأنيث الساكنة؛ نحو قولك: "قد فعل", و"قد يفعل", و"سيفعل", و"سوف يفعل", و"لم يفعل", و"فعلت" و"يفعلن" و"افعلي" و"فعلت".
* * *
قال الشارح: لما فرغ من الكلام على القسم الأول في الأسماء، وجب أن ينتقل إلى الكلام على
AUTO القسم الثاني في الأفعال
. وهذا الفصل يشتمل منه على شيئين: ما هو في نفسه، وما علاماته.
فأما الفعل فكل كلمة تدل على معنى في نفسها مقترنة بزمان، وقد يضيف قوم إلى هذا الحد زيادة قيد، فيقولون: بزمان محصل، ويرومون بذلك الفرق بينه وبين المصدر، وذلك أن المصدر يدل على زمان، إذ الحدث لا يكون إلا في زمان، لكن زمانه غير متعين كما كان في الفعل. والحق أنه لا يحتاج إلى هذا القيد، وذلك من قبل أن الفعل وضع للدلالة على الحدث وزمان وجوده، ولولا ذلك، لكان المصدر كافيا، فدلالته عليهما من جهة اللفظ، وهي دلالة مطابقة.
وقولنا: "مقترن بزمان" إشارة إلى أن اللفظ وضع بإزائهما دفعة واحدة وليست دلالة المصدر على الزمان كذلك، بل هي من خارح؛ لأن المصدر تعقل حقيقته بدون الزمان، وإنما الزمان من لوازمه، وليس من مقوماته بخلاف الفعل، فصارت دلالة المصدر على الزمان التزاما، وليست من اللفظ، فلا اعتداد بها، فلذلك لا يحتاج إلى الاحتراز عنه.
وقول صاحب الكتاب في حده: "ما دل على اقتران حدث بزمان" رديء من وجهين:
أحدهما: أن الحد ينبغي أن يؤتى فيه بالجنس القريب، ثم بالفصل الذاتي، وقوله: