تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فحول إحدى الدالين ياء. هذا قول أبي عبيدة، وأنكر الرستمي هذا القول، وقال: إنما هو من "الصدى"، وهو الصوت. والوجه الأول غير ممتنع لوقوع "يصدون" على الصوت، أو ضرب منه. وإذا كان كذلك، لم يمتنع أن تكون تصدية منه، فتكون تفعلة كالتحلة والتعلة. فلما قلبت الدال الثانية ياء، امتنع الادغام لاختلاف اللفظين.

وقالوا: "تلعيت"، أي: أكلت اللعاعة، وهي بقلة ناعمة، وذلك فيما حكاه ابن السكيت عن ابن الأعرابي. قال الأصمعي: ومنه قيل للدنيا: "لعاعة"، وأصله: "تلععت"، أبدلوا من إحدى العينين ياء على حد "تظنيت" كراهية اجتماع العينات.

وقالوا: "دهديت الحجر، فتدهدى، أدهديه دهداة ودهداء": أي: دهدهته فتدهده، أي: دحرجته فتدحرج، قال ذو الرمة [من البسيط]:

1296 - [أدنى تقاذفه التقريب أو خبب] ... كما تدهدى من العرض الجلاميد

وقال أبو النجم [من الرجز]:

1297 - كأن صوت جرعها المستعجل ... جندلة دهديتها من جندل

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٥ · ص ٣٧٦