# والمراد: "عيهل" بالتخفيف، والعيهل: الناقة السريعة، ولا يقال للجمل. والنصب، نحو قوله [من الرجز]:
1216 - لقد خشيت أن أرى جدبا ... في عامنا ذا بعدما أخصبا
وهذه الوجوه إنما تجوز في المنصوب إذا لم يكن منونا، نحو ما مثلنا، وذلك بأن يكون فيه ألف ولام، أو إضافة، أو يكون غير منصرف. فأما إذا كان منونا، فإنك تبدل من تنوينه ألفا، نحو قولك: "رأيت فرجا وزيدا"، ورشأا، ورشاءا". فمثل ب "فرج" لأن عينه مفتوحة، و"زيد" الذي عينه ساكنة، أي أنه لا يتفاوت الحال كما تفاوت مع التضعيف، ثم مثل ب "رشأ" لأنه مهموز غير ممدود، ومثل ب "رشاء" الممدود ليعلم أيضا أن الحال في ذلك واحدة.
وإنما أبدل من التنوين ألف في حال النصب؛ لأن التنوين زائد يجري مجرى الإعراب من حيث كان تابعا لحركات الإعراب، فكما أنه لا يوقف على الإعراب، فكذلك التنوين لا يوقف عليه، ولأنهم أرادوا أن لا يكون كالنون الأصلية في نحو: