تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الحرف، وعلامة التضعيف شين فوق الحرف. فمعنى الخاء خفاء وخفيف؛ لأن الساكن أخف من غيره، وبعض الكتاب يجعلها دالا خالصة، ومنهم من يجعلها دائرة. والحق الأول، وأرى أن الذين جعلوها دالا، فإنهم لما رأوها بغير تعريف على شبه ما يفعل في رمز الحساب، ظنوها دالا. والذين جعلوها دائرة، فوجهها عندي أن الدائرة في عرف الحساب صفر، وهو الذي لا شيء فيه من العدد، فجعلوها علامة على الساكن لخلوه من الحركة.

وأما كون علامة الإشمام نقطة بين يدي الحرف، وعلامة الروم فيه شيء خط، فلأن الإشمام لما كان أضعف من الروم من جهة أنه لا صوت فيه، والروم فيه شيء من صوت الحركة، جعلوا علامة الإشمام نقطة، وعلامة الروم خطا, لأن النقطة أول الخط، وبعض له. وأما كون الشين علامة التضعيف، فكأنهم أرادوا: شديدا، أو شد، فاكتفوا في الدلالة بأول حرف منه.

وقوله: "يشترك في غيره المرفوع والمنصوب والمجرور"، يريد: في غير الإشمام من الإسكان والروم والتضعيف، فإنها لا تختص، بل تكون في المرفوع والمنصوب والمجرور، فتقول إذا وقفت على المرفوع بالإسكان: "هذا زيد خ"، و"هو يضرب خ"، وتقول إذا وقفت على المنصوب: "رأيت الرجل خ"، و"رأيت عمر خ"، وتقول في المجرور: "مررت يزيد وعمر خ". وكذلك الروم يكون في القبل الثلاث، ولا يدرك إلا بالمشافهة. وأما التضعيف، فيكون أيضا في المرفوع نحو: "هذا خالد ش". وقالوا في المجرور: "مررت بخالد ش". ومنه [من الرجز]:

1215 - ببازل وجناء أو عيهل

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٥ · ص ٢١٠