في ذوات الراء في الوصل فأخذ له بالإمالة وهو نقل التيسير وأخذ له بالفتح كالجماعة وهو من زيادات القصيد وجملة ما في القرآن من ذلك ثلاثون موضعا أولها بالبقرة: نرى الله جهرة [البقرة: 55] ولو يرى الذين ظلموا [البقرة: 165] وفترى الذين في قلوبهم مرض [المائدة: 52] وقالت النصارى المسيح [التوبة:
30] وسيرى الله عملكم [الكهف: 17] وفسيرى الله عملكم [التوبة: 105] وترى المجرمين [إبراهيم: 49] وترى الفلك [النحل: 14] وترى الشمس [الكهف: 17] وترى الأرض [الكهف: 47] وفترى المجرمين [إبراهيم: 49] والكبرى [طه: 23] واذهب [طه: 24] وترى الناس [الحج: 2] وترى الأرض هامدة [الحج: 5] وفترى الودق [النور: 43] ولا أرى الهدهد [النمل:
20] وترى الجبال [النمل: 88] وفترى الودق [النور: 43] ويرى الذين أوتوا العلم [سبأ: 6] والقرى التي باركنا فيها [سبأ: 18] وترى الفلك [فاطر: 12] وذكرى الدار [ص: 46] وترى العذاب [الزمر: 58] وترى الذين كذبوا [الزمر: 60] وترى الملائكة [الزمر: 75] وترى الأرض [فصلت: 39] وترى
الظالمين [الشورى: 22، 44] في موضعين، يوم ترى المؤمنين [الحديد: 12] وفترى القوم فيها صرعى [الحاقة: 7]، وقوله: فافهم محصلا كمل به البيت وليس فيه رمز لأحد:
وقد فخموا التنوين وقفا ورققوا ... وتفخيمهم في النصب أجمع أشملا
هذا فرع من فروع المسألة المتقدمة داخل تحت قوله: «وقبل سكون قف بما في أصولهم»، وأفردها بالذكر لما فيها من الخلاف، والأصح والأقوى أن حكمها حكم ما تقدم: تمال لمن مذهبه الإمالة وهو الذي لم يذكر في التيسير غيره وجعل للمنون ولما سبق حكما واحدا وقوله: وقد فخموا التنوين يعني أن بعض أهل الأداء فخموا اللفظ ذا التنوين.
أراد بذلك الأسماء المقصورة لا غير وهي التي قصرت على حالة واحدة نحو مسمى ومولى وشبه ذلك، وعبر بالتفخيم عن الفتح وبالترقيق عن الإمالة وحكى في هذا البيت للناس ثلاث مذاهب: المذهب الأول فتح جميع ما جاء من ذلك سواء كان في موضع رفع أو نصب أو جر، وإلى ذلك أشار بقوله: وقد فخموا التنوين يعني مطلقا في الرفع والنصب والجر.
المذهب الثاني الإمالة في الأنواع الثلاثة وأشار إليه بقوله: ورققوا يعني مطلقا. المذهب الثالث إمالة المجرور والمرفوع وفتح المنصوب وإليه أشار بقوله: «وتفخيمهم في النصب أجمع أشملا»، أي اجتمع شمل أصحاب الوجهين فيه. ثم مثل فقال:
مسمى ومولى رفعه مع جره ... ومنصوبه غزى وتترا تزيلا
أخبر أن لفظ مسمى ومولى وقع كل واحد منهما في القرآن مرفوعا ومجرورا فمثال مسمى في موضع رفع وأجل مسمى عنده ومثاله في موضع جر إلى أجل مسمى، ومثال مولى في موضع رفع يوم لا يغني مولى ومثاله في موضع جر عن مولى. ثم قال ومنصوبه غزا وتترا يعني أن كل واحد منهما منصوب أما غزا فإنه خبر كان وخبر
كان منصوب وتترا في موضع نصب على الحال أيضا ولا يدخل تترا في هذه الأمثلة إلا على قراءة أبي عمرو وخاصة فأما حمزة والكسائي فلا خلاف عنهما في إمالته لأنهما لا ينونانه وكذلك ورش لا خلاف عنه في تقليله وقوله: تزيلا أي تميز المنصوب من غيره.