تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن المشار إليه باللام في قوله لأعدلا وهو هشام أيضا أمال من عين آنية بالغاشية ولا أنتم عابدون [الكافرون: 3]، كليهما ولا أنا عابد [الكافرون: 5]، وقل يا أيها الكافرون [الكافرون: 1]، وقوله: وخلفهم في الناس في الجر أي وخلف الرواة في إمالة الناس المجرورة نحو من الناس وبالناس عن المشار إليه بالحاء في قوله: حصلا وهو أبو عمرو فروى عنه إمالته وروى عنه فتحه أي لكل من الدوري والسوسي وجهان: الفتح والإمالة والترتيب أن يقرأ بالإمالة للدوري وبالفتح للسوسي وهو نقل السخاوي عن الناظم لأن الأشهر عن الدوري الإمالة والأشهر عن السوسي الفتح:

حمارك والمحراب إكراههن وال ... حمار وفي الإكرام عمران مثلا

وكل بخلف لابن ذكوان غير ما ... يجر من المحراب فاعلم لتعملا

أراد وانظر إلى حمارك [البقرة: 259] وكمثل الحمار [الجمعة: 5] ومن بعد إكراههن [النور: 33]، والإكرام موضعان بالرحمن والمحراب وعمران حيث وقع أي أمال ابن ذكوان هذه الألفات بخلاف عنه إلا المحراب المجرور فإنه أماله بلا خلاف عنه وهو موضعان قائم يصلي في المحراب [آل عمران: 39] وعلى قومه من المحراب [مريم: 11]، فاعلم ذلك لتعمل به.

ولا يمنع الإسكان في الوقف عارضا ... إمالة ما للكسر في الوصل ميلا

أخبر أن كل ألف أميلت إمالة كبرى أو صغرى في الوصل لأجل كسرة متطرفة بعدها نحو بدينار ومن النار ومن الأشرار وللناس ومن الأخيار فتلك الكسرة تزول في الوقف ويوقف بالسكون فلا يمنع إسكان ذلك الحرف المكسور إمالتها في الوقف لكون سكونه عارضا ولأن الإمالة سبقت الوقف فبقيت على حالها، وهذا تتمة قوله: وفي ألفات قبل را طرف أتت. بكسر أمل. ثم قال:

وقبل سكون قف بما في أصولهم ... وذو الراء فيه الخلف في الوصل يجتلا

كموسى الهدى عيسى ابن مريم والقرى ال ... لتي مع ذكرى الدار فافهم محصلا

أمر بالوقف قبل السكون بما في أصول السبعة من الفتح والإمالة وبين اللفظين يعني في الألف الممالة المتطرفة التي يقع بعدها ساكن نحو آتينا موسى الهدى [غافر: 53]، إذا وقفت على موسى أملت ألف موسى لحمزة والكسائي وجعلتها بين اللفظين لأبي عمرو وورش وفتحتها للباقين وكذا عيسى ابن مريم فهذا مثال ما ليس فيه راء ومثال ما فيه الراء القرى التي باركنا فيها [سبأ: 18]، وبخالصة ذكرى الدار فإذا وقفت على القرى وذكرى أملت لأبي عمرو وحمزة والكسائي وبين اللفظين لورش وفتحت للباقين. واعلم أن لورش في مثل ذكرى الدار ترقيق الراء في الوقف والوصل على قاعدته لأجل كسر الذال ولا يمنع من ذلك سكون الكاف فيتحد لفظا الترقيق والإمالة بين بين في هذا فكأنه أمال الألف وصلا وكلهم قرءوا بالفتح في الوصل غير أن المشار إليه بالياء في قوله: يجتلا وهو السوسي اختلف عنه

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي (وهو شرح منظومة حرز الأماني ووجه التهاني للشاطبي) · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي (وهو شرح منظومة حرز الأماني ووجه التهاني للشاطبي)ص ١١٦