تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: فَمن الرِّجَال؟ قَالَ: "أَبوهَا ". وَقَالَ لعَلي رضي الله عنه: " لَأُعْطيَن الرَّايَة غَدا رجلا يحب الله وَرَسُوله وَيُحِبهُ الله وَرَسُوله ". وأمثال ذَلِك كثير.

وَقد أخبر تَعَالَى أَنه يحب الْمُتَّقِينَ وَيُحب الْمُحْسِنِينَ وَيُحب المقسطين وَيُحب التوابين وَيُحب المتطهرين وَيُحب الَّذين يُقَاتلُون فِي سَبيله صفا كَأَنَّهُمْ بُنيان مرصوص وَقَالَ [٥٤ الْمَائِدَة]: ﴿فَسَوف يَأْتِي الله بِقوم يُحِبهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ فقد أخبر بمحبته لِعِبَادِهِ الْمُؤمنِينَ ومحبة الْمُؤمنِينَ لَهُ حَتَّى قَالَ [١٦٥ الْبَقَرَة]: ﴿وَالَّذين آمنُوا أَشد حبا لله﴾ .

وَأما الْخلَّة فخاصة وَقَول بعض النَّاس: إِن مُحَمَّدًا حبيب الله وَإِبْرَاهِيم خَلِيل الله وظنه أَن الْمحبَّة فَوق الْخلَّة قَول ضَعِيف فَإِن مُحَمَّدًا أَيْضا خَلِيل الله كَمَا ثَبت ذَلِك فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة المستفيضة.

وَمَا يرْوى أَن الْعَبَّاس يحْشر بَين حبيب وخليل وأمثال ذَلِك فأحاديث مَوْضُوعَة لَا تصلح أَن يعْتَمد عَلَيْهَا

العبودية · الصفحة ١٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العبوديةص ١٠٩