تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خَلِيلًا ". وَقَالَ: " لَو كنت متخذا من أهل الأَرْض خَلِيلًا لاتخذت أَبَا بكر خَلِيلًا وَلَكِن صَاحبكُم خَلِيل الله " يعْنى نَفسه.

وَقَالَ: " لَا تبقين فِي الْمَسْجِد خوخة إِلَّا سدت إِلَّا خوخة أَبى بكر ". وَقَالَ: " أَلا وَإِن من كَانَ قبلكُمْ كَانُوا يتخذون الْقُبُور مَسَاجِد أَلا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُور مَسَاجِد إنى أنهاكم عَن ذَلِك ". وكل هَذَا فِي " الصَّحِيح " وَفِيه أَنه قَالَ ذَلِك قبل مَوته بأيام وَذَلِكَ من تَمام رسَالَته فَإِن فِي ذَلِك تَمام تَحْقِيق مخالته لله الَّتِي أَصْلهَا محبَّة الله تَعَالَى للْعَبد ومحبة العَبْد لله خلافًا للجهمية.

وَفِي ذَلِك تَحْقِيق تَوْحِيد الله وَألا يعبدوا إِلَّا إِيَّاه ردا على أشباه الْمُشْركين وَفِيه رد على الرافضة الَّذين يبخسون الصّديق رضي الله عنه حَقه وهم أعظم المنتسبين إِلَى الْقبْلَة إشراكا بِعبَادة عَليّ وَغَيره من الْبشر.

والخلة هِيَ كَمَال الْمحبَّة المستلزمة من العَبْد كَمَال الْعُبُودِيَّة لله وَمن الرب سُبْحَانَهُ كَمَال الربوبية لِعِبَادِهِ الَّذين يُحِبهُمْ وَيُحِبُّونَهُ.

وَلَفظ الْعُبُودِيَّة يتَضَمَّن كَمَال الذل وَكَمَال الْحبّ فَإِنَّهُم

العبودية · الصفحة ١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العبوديةص ١٠٧