من عنقه، فإذا نزع رِبْقَةَ الإيمان من عنقه لم تلقه إلا شيطانًا لعينا ملعَّنا.
* وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
"الحياءُ والإيمان في قَرَن، فإِذا نزع الحياءُ تبعه الآخر".
خرجه كلَّه حميد بن زنجويه في كتاب الأَدب.
* * *
* وقد جعل النبي - ﷺ - الحياءَ من الإيمان كما في الصحيحين، عن ابن عمر رضي الله عنهما:
"أَن النبي - ﷺ - مر على رجل وهو يعاتب أَخاه بالحياء يقول: إنك لَتستحي؟! حتى كأَنه يقول: قد أَضرّ بك؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "دعه؛ فإن الحياءَ من الإيمان" ولفظه للبخاري (١).
وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال:
"الحياء شعبة من الإِيمان" (٢).
* وفي الصحيحين عن عمران بن حصين، عن النبي - ﷺ - قال: "الحياء لا يأْتي إِلا بخير". وفي رواية لمسلم قال: "الحياءُ خير كله، أو قال: الحياءُ كله خير (٣) ".
* وخرج الإِمام أَحمد والنسائي من حديث الأشج العَصَري قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: "إِن فيك لخصلتين يحبهما الله" قلت: ما هما؟ قال: "الحلم والحياء"، قلت: أَقديما كان أَو حديثا؟ قال: "بل قديما". قلت: الحمد لله الذي جعلني على خلقين يحبهما الله (٤).
(١) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان: باب الحياء من الإيمان ١/ ٧٤ وفي كتاب الأدب: باب الحياء ١٠، ٥٢١ ومسلم في كتاب الإيمان: باب بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها وفضيلة الحياء وكونه من الإيمان ١/ ٦٣.
(٢) مسلم في الموضوع المذكور، والبخاري في كتاب الإيمان: باب أمور الإيمان ١/ ٥١.
(٣) مسلم عقب الروايتين السابقتين ١/ ٦٤ والبخاري في كتاب الأدب: باب الحياء ١٠/ ٥٢١ وفيهما عقب الحديث: فقال بشير بن كعب (لعمران) مكتوب في الحكمة: إن من الحياء وقارا، وإن من الحياء سكينة؟ فقال له عمران: أحدثك عن رسول الله - ﷺ - وتحدثني عن صحيفتك؟.
(٤) مسند أحمد ٣/ ٢٣ و٤/ ٢٠٥ - ٢٠٦ (الحلبي). والنسائي في الكبرى كما في التحفة ٨/ ٥١٣ والأشج العصري بفتح العين والصاد هو المنذر بن عائذ بن المنذر بن الحارث بن النعمان بن زياد بن عصر العصري. كان سيد قومه، وفد على النبي - ﷺ - فمدحه بالخصلتين المذكورتين ولما أسلم رجع إلى البحرين مع قومه، ثم نزل البصرة بعد ذلك. راجع حديثه وترجمته في الاستيعاب ١/ ١٤٠ - ١٤١ وتهذيب التهذيب ١٠/ ٣٠١. وفي ب: "لخلقين … على خلقين" وفي المسند: "إن فيك خلتين … على خلتين".