تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتكتب " بَلَى " و" مَتَى " و" أنَّى " بالياء؛ لأن الإمالة فيها أحسن وأفصح من التفخيم.

فأما " عَلَى " و" إلى " و" لَدَى " فإن القياس كان فيها أن يكتبن بالألف؛ لأن الإمالة لا تجوز فيهنَّ، وإنما كتبن بالياء؛ لأنك تقول: عَلَيك، وإِلَيْك، ولَدَيك.

وأما " كِلاَ " و" كِلْتا " فقد اختلف فيهما، والذي أستحب أن يكتبا إذا وليا حرفًا رافعًا بالألف؛ فتكتب " أتاني كِلاَ الرَّجلين " و" أتاني كِلْتَا المرأتين " وإذا وليا حرفًا ناصبًا أو خافضًا كتبا بالياء؛ فتكتب " رأيت كِلَى الرجلين "، و" مررت بِكِلْتَى المرأتين "، وإنما قرنت بينهما في الكتاب في هاتين الحالتين؛ لأن العرب فرقت بينهما في اللفظ مع المكنى، فقالوا: " رأيتُ الرجلين كِلَيْهِما " بالياء، و" مَرَرْتُ بهما كِلَيْهما " و" رأيتُ المرأتين كلتيهما " و" مررت بهما كلتيهما "؛ فلفظوا بهما مع الناصب والخافض بالياء، وقالوا: " جاءَنِي الرَّجُلان

أدب الكاتب = أدب الكتاب لابن قتيبة · الصفحة ٢٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الكاتب = أدب الكتاب لابن قتيبةص ٢٦١