تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكن مجملًا، والنصوص المعربة عن الأحكام ابتداء: بيان، وليس ثم إشكال.

ولا يشترط -أيضًا- حصول العلم للمخاطب؛ فإنه يقال: "بيّن له، غير أنه لم يتبيّن".

فصل: [الأمور التي يحصل بها البيان]

ثم البيان يحصل:

بالكلام١.

وبالكتابة: ككتابة النبي -ﷺ- إلى عماله في الصدقات٢.

= خلاصته: أنهما ينطبقان على المجمل فقط، بينما البيان أشمل من ذلك.

ولذلك قال الغزالي -عن التعريف الأول-: "إلا أن الأقرب إلى اللغة، وإلى المتداول بين أهل العلم ما ذكره القاضي؛ إذ يقال -لمن دل غيره على الشيء- "بينه له" و"هذا بيان منك، لكنه لم يتبين" وقال تعالى: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١٣٨] وأراد به القرآن" المستصفى "٣/ ٦٢" تحقيق الدكتور حمزة حافظ.

= خلاصته: أنهما ينطبقان على المجمل فقط، بينما البيان أشمل من ذلك.

ولذلك قال الغزالي -عن التعريف الأول-: "إلا أن الأقرب إلى اللغة، وإلى المتداول بين أهل العلم ما ذكره القاضي؛ إذ يقال -لمن دل غيره على الشيء- "بينه له" و"هذا بيان منك، لكنه لم يتبين" وقال تعالى: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١٣٨] وأراد به القرآن" المستصفى "٣/ ٦٢" تحقيق الدكتور حمزة حافظ.

١ والكلام قد يكون من الله -تعالى- كقوله تعالى: ﴿صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾ [البقرة: ٦٩] فإنه مبين لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة: ٦٧] .

وقد يكون الكلام من الرسول -ﷺ- كقوله -ﷺ- فيما رواه البخاري وغيره عن ابن عمر -رضي الله عنهما- مرفوعًا: "فيما سقت السماء والعيون أو كان عَثَرِيًا [وهو الزرع الذي لا يسقيه إلا ماء المطر] العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر" فإنه مبين لقوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١] .

٢ ومنها: حديث أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- والذي جاء فيه عن أنس =

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ١ · ص ٥٢٩