تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالمطلوب من المعرفة لا يقتنص١ إلا بالحد.

والمطلوب من العلم لا يقتنص إلا بالبرهان.

فلذلك قلنا: مدارك العقول تنحصر فيهما.

فصل: "في أقسام الحد"

والحد ينقسم ثلاثة أقسام: حقيقي، ورسمي، ولفظي٢.

[الحد الحقيقي، وشروطه]

فالحقيقي: هو القول الدال على ماهية الشيء.

والماهية: ما يصلح جوابًا للسؤال بصيغة "ما هو".

فإنّ صيغ السؤال التي تتعلق بأمهات المطالب أربعة:

أحدها: "هل" يطلب بها إما أصل الوجود، وإما صفته.

والثاني: "لِمَ" سؤال عن العلة، جوابه بالبرهان.

والثالث: "أيّ" يطلب بها تمييز ما عرف جملته.

= و"النار محرقة" ومثال التصديق النظري: إدراك وقوع النسبة في قولنا: "الواحد نصف سدس الإثني عشر". انظر "إيضاح المبهم ص٦".

١ القنص: الصيد جاء في القاموس المحيط فصل القاف، باب الصاد: "..... وقنصه يقنصه صاده" فهو هنا مجاز عما يصاد من المعاني، لأنه يحتاج إلى بحث ونظر، سواء أكان من التصورات أم من التصديقات.

٢ المصنف -كعادته غالبًا- يبدأ بالتقسيم، ثم يذكر التعريف آخر الفصل، كما فعل هنا، فقد ذكر تعريف الحد بعد هذه التقسيمات وهو مسلك فيه نظر. =

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ١ · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ١ · ص ٥٨