تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختلف في البيان:

فقيل: هو الدليل. وهو: ما يتوصل بصحيح النظر فيه إلى علم أو ظن.

وقيل: هو إخراج الشيء من الإشكال إلى الوضوح.

وقيل: هو ما دل على المراد بما يستقل بنفسه في الدلالة على المراد.

وقد قيل: هذان الحدان يختصان بالمجمل١.

يقال لمن دل على شيء: "بينه" و"هذا بيان حسن" وإن لم

= فالإجمال: هو النطق باللفظ على وجه يقع فيه التردد بين معان مختلفة، والمجمل: هو اللفظ نفسه.

والمصنف ذكر التعريفات الواردة في البيان، وأحال تعريف المبين إلى تعريف المجمل وقال: إنه في مقابلته: أي ضده.

وهو قد أورد للمجمل تعريفين:

أحدهما: ما لا يفهم منه عند الإطلاق معنى.

وثانيهما: ما احتمل أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر.

وعلى ذلك يكون تعريف المبين دائرًا بين معنيين أيضًا:

أحدهما: ما يفهم منه عند الإطلاق معنى معينًا.

وثانيهما: ما لا يحتمل أمرين، أو ما له محمل واحد.

قال القرافي: الميين: هو اللفظ الدال بالوضع على معنى، إما بالإصالة، وإما بعد البيان. "شرح تنقيح الفصول ص٢٧٤".

وقال الآمدي: "المبين قد يراد به الخطاب المستغني بنفسه عن بيان، وقد يراد به ما يحتاج إلى البيان عند وروده عليه، كالمجمل وغيره" الإحكام "٣/ ٢٥".

١ هذا اعتراض وارد على التعريفين: الثاني والثالث:

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ١ · ص ٥٢٨