"وعنه أنه قال: قال رسول الله - عليه الصلاة والسلام -: والله لأن يلج": اللام للابتداء.
"أحدكم بيمينه في أهله"؛ يعني: إقامته على اليمين لجاجا مع أهله، بأن حلف ألا يفعل الشيء الفلاني، ويعرف أن ذلك الشيء خير من إقامته على يمينه، ثم لج مع أهله، ولا يفعل ذلك تعللا باليمين.
"آثم له": أفعل تفضيل خبر (لأن يلج)؛ أي: أكثر إثما.
"عند الله من أن يعطي كفارته التي افترض الله عليه"، ولم يرد بذلك أن في تكفير تلك اليمين إثما حتى يكون في تركه أشد، بل المراد: أمره بالتحلل بالكفارة إذا كان الفعل خيرا.
* * *
2557 - وقال: "يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك".
"وعنه، عن النبي - عليه الصلاة والسلام - أنه قال: يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك"؛ أي: يمينك واقع على ذلك، لا يؤثر فيها تورية، بل العبرة فيها قصد المستحلف إن كان مستحقا لها، وإلا فالعبرة بقصد الحالف، فله التورية.
* * *
2558 - وقال: "اليمين على نية المستحلف".
"وعنه عن النبي - عليه الصلاة والسلام - أنه قال: اليمين على نية المستحلف"؛ أي: النظر والاعتبار في اليمين على نية طالب الحلف، فإن أضمر الحالف تأويلا على نية المستحلف لم يتخلص من الحنث، وبه قال أحمد وإسحاق.