تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3099 - وعن عائشة رضي الله عنها: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بظبية فيها خرز فقسمها للحرة والأمة. وقالت عائشة: كان أبي يقسم للحر والعبد.

"وعن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بظبية": بكسر الظاء: جراب صغير، وقيل: هي شبه الخريطة والكيس.

"فيها خرز، فقسمها للحرة والأمة، وقالت عائشة: كان أبي يقسم"؛ أي الفيء.

"للحر والعبد"؛ أي: يعطي كل واحد من الحر والعبد بقدر حاجته.

* * *

3100 - عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: ذكر عمر بن الخطاب يوما الفىء فقال: ما أنا أحق بهذا الفئ منكم، وما أحد منا باحق به من أحد، إلا أنا على منازلنا من كتاب الله عز وجل، وقسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والرجل وقدمه، والرجل وبلاؤه، والرجل وعياله، والرجل وحاجته.

"عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: ذكر عمر بن خطاب - رضي الله تعالى عنه - يوما الفيء قال: ما أنا بأحق بهذا الفيء منكم": أشار به إلى أنه ليس أحق به، كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم -.

"ولا أحد منا بأحق به من أحد، إلا أنا على منازلنا من كتاب الله عز وجل وقسم رسوله - صلى الله عليه وسلم -: يريد بقوله: (من كتاب الله) قوله: ﴿للفقراء المهاجرين﴾ [الحشر: 8] إلى آخر الآيات الثلاث من سورة الحشر، وقوله: ﴿والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار﴾ [التوبة: 100]، الآية الدالة على تفاوت منازل المسلمين، ويريد بقسم رسوله - صلى الله عليه وسلم -: ما كان يسلكه - صلى الله عليه وسلم - من مراعاة التمييز بين أهل بدر، وأصحاب بيعة الرضوان، وذوي المشاهد الذين شهدوا الحروب، ومن المعيل وغيره المشار إليه بقوله:

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٤٨١