تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وصالحه على الجزية"، وخلى سبيله، ثم إنه أسلم بعد ذلك، وحسن إسلامه.

* * *

3081 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما العشور على اليهود والنصارى وليس على المسلمين عشور".

"وعن رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - قال: إنما العشور": جمع عشر، أراد به: عشر مال التجارة، لا عشر الصدقات.

"على اليهود والنصارى، وليس على المسلم عشور"، قال الخطابي: الذي يلزم اليهود والنصارى من العشور هو ما صولحوا عليه وقت العقد، فإن لم يصالحوا على شيء، فلا يلزمهم إلا الجزية، وهذا مذهب الشافعي، وعندنا: إن أخذوا العشور منا إذا دخلنا بلادهم للتجارة، أخذنا منهم إذا دخلوا بلادنا لها، وإلا فلا.

* * *

3082 - عن عقبة بن عامر قال: قلت يا رسول الله! إنما نمر بقوم فلا هم يضيفوننا، ولا هم يؤدون ما لنا عليهم من الحق، ولا نحن نأخذ منهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن أبوا إلا أن تأخذوا كرها فخذوا".

"عن عقبة بن عامر - رضي الله تعالى عنه - قال: قلت: يا رسول الله! إنما نمر بقوم، فلا هم يضيفوننا، ولا هم يؤدون ما لنا عليهم من الحق"؛ أي: حق الضيافة، قيل: كان مرورهم على قوم من أهل الذمة، وقد كان شرط الإمام عليهم ضيافة من يمر بهم.

"ولا نحن نأخذ منهم، فقال - صلى الله عليه وسلم -: إن أبوا إلا أن تأخذوا منهم كرها،

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٤٥٩