# بيعها، بخلاف ما لو صولحوا على أن تكون الأراضي لأهل الإسلام، وهم يسكنون بها بخراج وضع عليهم أجر الأراضي، أو فتح عنوة وأسكن أهل الذمة بخراج يؤدونه، فإنه لا يسقط بإسلامهم، ولا يبيعون أرضا.
والأكثرون على أن المراد منه: أن من أسلم من أهل الذمة بعد تمام الحول قبل أدائها سقطت عنه، وبه قلنا، وقال الشافعي: لا يسقط بالإسلام ولا بالموت؛ لأنه دين حل عليه أجله كسائر الديون.
* * *
3080 - عن أنس قال: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد إلى كيدر دومة فأخذوه فأتوه به، فحقن له دمه وصالحه على الجزية.
"عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: بعث رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - خالد بن الوليد إلى كيدر دومة" بضم الهمزة وفتح الكاف وسكون الياء وبالدال والراء المهملتين هو أكيدر بن عبد الملك الكندي، كان نصرانيا صاحب دومة الجندل بضم الدال وقد تفتح، وهي من بلاد الشام قريب تبوك، بعث - صلى الله عليه وسلم - إليه سرية من المهاجرين وأعراب المسلمين، وجعل أبا بكر على المهاجرين، وخالدا على الأعراب، وقال لخالد: إنك ستجده يصيد البقر، فانتهت السرية إلى الحصن في ليلة مقمرة وهو على السطح مع امرأته، فجاءت البقرة وجعلت تحك باب قصره بقرنيها، فقالت له امرأته: هل رأيت مثل هذا قط؟ قال: لا والله، قالت: أفتترك مثل هذه؟ فنزل، فأمر بفرسه فأسرج، وركب معه نفر من أهل بيته معهم أخ له يقال له: حسان، فتلقاهم خيل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
"فأخذوه"؛ أي: أكيدر، وقتلوا حسان، وكان - صلى الله عليه وسلم - وصاهم أن يقتلوه.
"فأتوه به، وحقن له"؛ أي: حفظ عليه "دمه" عن القتل.