"حين افتتح خيبر، فأسهم لنا، أو قال: فأعطانا منها، وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها"؛ أي: ما أعطى له من غنيمة خيبر.
"شيئا إلا لمن شهد معه"؛ أي: حضر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ".
"إلا أصحاب سفينتنا؛ جعفرا" نصب على أنه عطف بيان من المستثنى.
"وأصحابه، أسهم لهم"؛ أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحاب سفينتنا الغيب عن فتح خيبر.
"معهم"؛ أي: مع الشاهدين لفتحها.
قصة هذا: أن جعفر بن أبي طالب مع جماعة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - خرجوا من مكة إلى حبشة حين كان النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة، فلما سمعوا بمهاجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، وقوة دينه، هاجروا من حبشة إلى المدينة، وكانوا راكبين في السفينة، فوافق ذلك فتح خيبر، ففرح - صلى الله عليه وسلم - بقدومهم، وأعطاهم من غنيمة خيبر سهامهم.
* * *
3060 - عن زيد بن خالد: أن رجلا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - توفي يوم خيبر فذكروا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "صلوا على صاحبكم". فتغيرت وجوه الناس لذلك، فقال: "إن صاحبكم غل في سبيل الله". ففتشنا متاعه فوجدنا خرزا من خرز اليهود لا يساوي درهمين.
"عن زيد بن خالد - رضي الله تعالى عنه -: أن رجلا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - توفي يوم خيبر، فذكر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: صلوا على صاحبكم، فتغيرت وجوه الناس لذلك"؛ أي: لأمره - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة عليه دون مباشرته إياها بنفسه الكريمة.
"فقال: إن صاحبكم غل"؛ أي: سرق.