"ما شأنك؟ "، فقال: إني مسلم، فقال: "لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح"، قال: ففداه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالرجلين اللذين أسرتهما ثقيف.
"عن عمران بن حصين قال: كان ثقيف حليفا" أي: محالفا.
"لبني عقيل" بالتصغير: قبيلة، وكان بينه - صلى الله عليه وسلم - وبين ثقيف عهدا: أن لا يتعرضوا لأحد من المسلمين.
"فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأسر أصحاب رسول الله"؛ أي: أخذوا.
"رجلا من بني عقيل" عوضا عن الرجلين الذين أخذهما ثقيف، وكان عادة العرب أن يأخذوا الحليف بجرم حليفه، ففعل - صلى الله عليه وسلم - هذا الصنيع على عادتهم.
"فأوثقوه" أي: شدوه بالوثاق.
"وطرحوه" أي: ألقوه.
"في الحرة" وهي الأرض الكثيرة الحجارة السود بين جبلين بظاهر المدينة.
"فمر به رسول الله، فناداه: يا محمد! فيم أخذت؟ " استفهام عن السبب الموجب للأخذ.
"قال بجريرة حلفائكم ثقيف"؛ أي: بجنايتكم، وهذا يحمل على ابتداء الإسلام ثم نسخ.
"فتركه" أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك الرجل.
"فمضى، فناداه: يا محمد! يا محمد! فرحمه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فرجع فقال: ما شأنك؟ فقال: إني مسلم، فقال: لو قلتها" أي: كلمة الشهادة.