"وإني قد رأيت أن أرد إليهم سبيهم"؛ أي: مسبيهم.
"فمن أحب منكم أن يطيب ذلك" بتشديد الياء؛ أي: يرد ما في يده بطيب قلبه "فليفعل"، وإنما استأذنهم - صلى الله عليه وسلم - في ذلك لصيرورته ملكا للمجاهدين، فلا يجوز استردادها منهم إلا بطيب قلوبهم.
"ومن أحب منكم أن يكون على حظه"؛ أي: يكون له نصيب عوض ما رده.
"حتى نعطيه" أي: ذلك الحظ.
"إياه من أول ما يفيء الله تعالى علينا"؛ أي: يعطينا فيئا، وهو ما حصل من أموال الكفار من غير قتال.
"فليفعل" أي: ليرده.
"فقال الناس: قد طيبنا ذلك يا رسول الله! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنا لا ندري من أذن" أي: من رضي "منكم" في رد السبي.
"ممن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم": جمع العريف، وهو القيم بالأمور؛ أي: يخبرنا رضاءكم في غيبتي.
"فرجع الناس، فكلمهم عرفاؤهم، ثم رجعوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخبروه أنهم طيبوا وأذنوا".
* * *
3018 - عن عمران بن حصين قال: كان ثقيف حليفا لبني عقيل، فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأسر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا من بني عقيل، فأوثقوه فطرحوه في الحرة، فمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - فناداه: يا محمد! يا محمد! فيم أخذت؟ قال: "بجريرة حلفائكم ثقيف"، فتركه ومضى، فناداه: يا محمد! يا محمد! فرحمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرجع فقال: