تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"سلما"؛ أي: أسراء.

"فاستحياهم" أي: تركهم أحياء ولم يقتلهم.

"ويروى: فأعتقهم، فأنزل الله تعالى: ﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة﴾ ".

* * *

3016 - عن أبي طلحة: أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلا من صناديد قريش، فقذفوا في طوي من أطواء بدر خبيث مخبث، وكان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال، فلما كان ببدر اليوم الثالث أمر براحلته فشد عليها رحلها ثم مشى، واتبعه أصحابه، حتى قام على شفة الركي، فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: "يا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان، أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله؟ فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ قال عمر: يا رسول الله! ما تكلم من أجساد لا أرواح لها؟ قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: والذي نفس محمد بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم".

وفي رواية: "ما أنتم بأسمع منهم، ولكن لا يجيبون".

"عن أبي طلحة - رضي الله تعالى عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلا من صناديد قريش" جمع صنديد، وهو كل عظيم غالب، وقال الجوهري: السيد الشجاع، والمراد هنا: أكابر كفار مكة.

"فقذفوا": أي: ألقوا.

"في طوي"، وهي البئر المطوية بالحجارة؛ أي: المحكمة بها.

"من أطواء بدر خبيث": صفة بئر، وصفها به لإلقاء الجيف فيها.

"مخبث"؛ أي: ذي خبث، أو أصحابه خبثاء، أو خبيث ماؤها؛ أي:

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٤٠٨