# كان المطعم بن عدي حيا ثم كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له".
"عن جبير بن مطعم أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال في أسارى بدر: لو كان مطعم بن عدي حيا" مطعم هذا: أبو الراوي، وكان له عنده - صلى الله عليه وسلم - يد؛ لأنه أجاره وذب عنه المشركين حين رجع - صلى الله عليه وسلم - من الطائف فأحب - صلى الله عليه وسلم - مكأفاته بأنه لو كان حيا، "ثم كلمني في هؤلاء النتنى" جمع نتن، بمعنى منتن كالزمنى، سماهم (نتنى) لتدنسهم بالكفر فجعلهم بمثابة الجيف المنتنة.
"لتركتهم له" أي: هؤلاء الأسارى لأجله، قيل: إنما قال - صلى الله عليه وسلم - ذلك تطييبا لقلب ابنه وتأليفا له على الإسلام، وفيه بيان حسن المكافآت، وجواز فرض المحال.
* * *
3015 - عن أنس: أن ثمانين رجلا من أهل مكة هبطوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جبل التنعيم متسلحين، يريدون غرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فأخذهم سلما فاستحياهم - ويروى: فأعتقهم - فأنزل الله تعالى: ﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة﴾ ".
"عن أنس أن ثمانين رجلا من أهل مكة هبطوا" أي: نزلوا.
"على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من جبل التنعيم متسلحين" أي: مجهزين بالسلاح.
"يريدون"؛ أي: يقصدون.
"غرة النبي - صلى الله عليه وسلم - " بكسر الغين المعجمة؛ أي: غفلته.
"وأصحابه"؛ أي: غرة أصحابه.
"فأخذهم"؛ أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - أولئك.