تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ومساحيهم، فلما رأوا النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا: محمد والله، محمد والجيش، فلجأوا إلى الحصن، فلما رآهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "الله أكبر الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين".

"عن أنس - رضي الله تعالى عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا غزا بنا قوما": الباء بمعنى المصاحبة؛ أي: غزونا وهو معنا، أو ملتبسا بنا، أو خرج بنا للغزو إلى قوم.

"لم يكن يغز بنا": بدون الواو، من الغزو، وقيل: كذا هو في كتب الحديث، وفي بعض بالواو، وفي: (يغير بنا) من الإغارة؛ أي: لم يدعنا أن نغير عليهم ليلا.

"حتى يصبح وينظر، فإن سمع أذانا كف عنهم"؛ أي: امتنع عن إغارتهم.

"وإن لم يسمع أذانا أغار عليهم"؛ يعني: يعرف بلد المسلمين من الكفار بالأذان، فيه بيان أن الأذان شعار لدين الإسلام لا يجوز تركه، ولا يستدل به على جواز الإغارة إذا لم يسمع أذانا، بل يحمل الأمر فيه على الاحتياط في مغرة.

"قال: فخرجنا إلى خيبر فانتهينا إليهم ليلا، فلما أصبح ولم يسمع أذانا ركب"؛ أي: النبي - صلى الله عليه وسلم -.

"وركبت خلف أبي طلحة، وإن قدمي لتمس قدم نبي الله - صلى الله عليه وسلم - "؛ يعني: كنت أنا وأبو طلحة والنبي - صلى الله عليه وسلم - راكبين على بعير واحد.

"قال: فخرجوا"؛ أي: الكفار من القلعة.

"إلينا بمكاتلهم": جمع مكتل - بكسر الميم -، وهو الزنبيل الكبير، يسع خمسة عشر صاعا كأن فيه كتلا من التمر؛ أي: قطعا.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٣٨٣