"عن عبد الله بن أبي أوفى: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في بعض أيامه"؛ أي: غزواته.
"التي لقي فيها"؛ أي: قاتل في تلك الأيام.
"العدو انتظر"؛ أي: لم يحارب معهم لفرط الحرارة.
"حتى مالت الشمس" ودخل وقت الظهر، وانكسر بعض الحر.
"ثم قام في الناس"؛ أي: وعظ الناس وحرضهم على القتال.
"فقال: يا أيها الناس! لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية"، إنما نهى عن تمني لقاء العدو لما فيه من صورة الإعجاب والوثوق بالقوة، ولأنه يتضمن قلة الاهتمام بالعدو وتحقيرهم، وهذا يخالف الاحتياط.
"فإذا لقيتموهم"؛ أي: العدو، يستوي فيه الواحد والجمع.
"فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف"؛ يعني: كون المجاهد في القتال بحيث تعلوه سيوف الأعداء سبب للجنة، أو المراد بالسيوف: سيوف المجاهد، هذا كناية عن الدنو من العدو في الضراب، وإنما ذكر السيوف لأنها أكثر سلاح العرب.
"ثم قال: اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم".
* * *
2978 - عن أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا غزا بنا قوما لم يكن يغزو بنا حتى يصبح وينظر، فإن سمع أذانا كف عنهم وإن لم يسمع أذانا أغار عليهم، قال: فخرجنا إلى خيبر فانتهينا إليهم ليلا، فلما أصبح ولم يسمع أذانا ركب وركبت خلف أبي طلحة وإن قدمي لتمس قدم نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فخرجوا إلينا بمكاتلهم