# نبيه، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك، فإنكم أن تخفروا ذممكم وذمم أصحابكم، أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله، وإن حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله، ولكن أنزلهم على حكمك، فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا".
"عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته"؛ أي: في أمر نفسه.
"بتقوى الله": بأن يقول له: اتق الله.
"ومن معه من المسلمين خيرا"؛ يعني: أوصاه في أمرهم بحفظ مصالحهم، وأمره إياهم بما فيه خير.
"ثم قال: اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا فلا تغلوا"؛ أي: لا تسرقوا شيئا من الغنيمة ولا تخونوا فيها.
"ولا تغدروا"؛ أي: لا تحاربوا الكفار قبل أن تدعوهم إلى الإسلام.
"ولا تمثلوا"؛ أي: لا تجعلوا المثلة، وهي قطع الأعضاء، وقيل: المراد: التصوير والتمثيل بخلق الله؛ أي: لا تشبهوا بخلقه تعالى وتصوروا.
"ولا تقتلوا وليدا"؛ أي: طفلا.
"وإذا لقيت": الخطاب مع أمير الجيش.
"عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال": جمع خصلة.
"أو خلال": جمع خلة - بفتح الخاء -، وهي الخصلة، شك من الراوي.
"فأيتهن ما أجابوك": (ما) هذه زائدة؛ أي: أية واحدة من هذه الخصال الثلاث أجابوك.
"فاقبل منهم، وكف عنهم، ثم ادعهم إلى الإسلام": هذا هو الخصلة