"وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين": أجر النصرانية التي كنت عليها محقا قبل بعثتي، وأجر الإيمان بي، ويجوز أن يتعلق قوله: (مرتين) بقوله: (تسلم) أيضا تعلق التنارع؛ أي: تسلم مرة في الدنيا من القتل وأخذ الجزية، ومرة من عقاب العقبى، وتكرير (أسلم) مبالغة وإيذان بشفقته - صلى الله عليه وسلم - بإسلامه.
"وإن توليت"؛ أي: أعرضت عن الإسلام.
"فعليك إثم الأريسيين": جمع أريسي، وهو منسوب إلى الأريس، وهو الزراع، والمراد بها: أتباعه من الرعايا؛ لأنه بإعراضه عن الإسلام يصدهم عنه فيكون إثم كفرهم عليه.
وقيل: الأريس مخففا: الخدم والخول (¬1)، وقيل: هو نصراني مشهور بينهم (¬2)، قتل هو وأصحابه نبيا بعث إليهم، وقيل: الأريسون: الملوك، وقيل: العشارون، وقيل: جمع إريس - بكسر الهمزة وتشديد الراء - وهو الملك، وهذا أولى بالقبول.
" ﴿قل ياأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله﴾ ": بيان لقوله ﴿كلمة سواء بيننا وبينكم﴾.
﴿ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا﴾؛ أي: لا يتخذ مخلوق مخلوقا إلها.
﴿من دون الله﴾ أي: من غيره.
﴿فإن تولوا﴾ أي: فإن أعرض أهل الكتاب عن الكلمة السواء.
﴿فقولوا﴾: أيها المسلمون: ﴿اشهدوا﴾: يا أهل الكتاب" {بأنا