"دحية الكلبي": وهو اسم المبعوث.
"وأمره"؛ أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - دحية الكلبي.
"أن يدفعه"؛ أي: الكتاب.
"إلى عظيم بصرى"؛ أي: إلى من يعظمه أهل بصرى؛ أي: زعيمها وحاكمها، وبصرى على وزن حبلى: موضع بالشام.
"ليدفعه"؛ أي: عظيم بصرى ذلك الكتاب.
"إلى قيصر، فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم من محمد": يتعلق بمحذوف؛ أي: صدر من محمد.
"عبد الله": صفة، أو بدل منه، وليس عطف بيان؛ لأن محمدا أشهر منه.
"ورسوله": تقديم لفظ (العبد) على لفظ (الرسول) يدل على أن العبودية إليه تعالى أقرب طرق العباد إليه تعالى، وهذا يدل على أن من آداب المكاتبة تصدير المكتوب بالبسملة وباسم المكتوب منه.
"إلى هرقل" بكسر الهاء وفتح الراء: اسم ملك الروم في ذلك الوقت، وقيصر اسم لجميع ملوك الروم، وقيل كلاهما واحد.
"عظيم الروم": وإنما لم يكتب: ملك الروم؛ لئلا يكون ذلك مقتضيا لتسليم الملك إليه، وهو بحكم الدين معزول عنه، وفيه جواز إطلاق (العظيم) مضافا إلى غيره تعالى ك (الرب).
"سلام على من اتبع الهدى"؛ أي: طريق الحق، وهو الإسلام.
"أما بعد: فإني أدعوك بداعية الإسلام": وهو مصدر بمعنى الدعوة كالعافية؛ أي: بكلمة الشهادة التي يدعى إليها الناس كلهم.
"أسلم تسلم": من السلامة.