# وسلم يقول: إن الله تعالى يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة: صانعه يحتسب في صنعته الخير، والرامي به، ومنبله"؛ أي: الذي يناول الرامي النبل، وهو السهام العربية؛ ليرمي به، فالضمير للسهم، ويجوز أن يراد ب (المنبل): راد النبل على الرامي من الهدف، فالضمير للرامي.
"وارموا واركبوا، وأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا، كل شيء يلهو"؛ أي: يلعب "به الرجل باطل، إلا رميه بقوسه وتأديبه فرسه"؛ أي: تعليمه إياه الركض والجولان على نية الغزو.
"وملاعبته امرأته فإنهن"؛ أي: هذه المذكورات.
"من الحق، ومن ترك الرمي بعد ما علمه رغبة عنه"؛ أي: إعراضا عن الرمي.
"فإنه نعمة تركها، أو قال: كفرها": شك من الراوي.
* * *
2926 - عن أبي نجيح السلمي قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من بلغ بسهم في سبيل الله فهو له درجة في الجنة، ومن رمى بسهم في سبيل الله فهو له عدل محرر، ومن شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة".
"عن أبي نجيح السلمي أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول: من بلغ بسهم"؛ أي: أوصله إلى كافر.
"فهو له درجة في الجنة، ومن رمى بسهم في سبيل الله فهو له عدل محرر": بالإضافة؛ أي: له ثواب مثل ثواب محرر؛ أي: معتق خالص لله من التحرير: الإعتاق، يعني: له من الثواب مثل ذلك، وإن لم يوصل ذلك السهم إلى كافر.